الشيخ نجم الدين الطبسي
123
صوم عاشوراء بين السنة النبوية والبدعة الأموية
كلام محمد بن المنتشر ( 1 ) وقال : من صام يوم عاشورا كتب الله له عبادة ستين سنة فهذا باطل يرويه حبيب بن أبي حبيب عن إبراهيم الصانع عن ميمون بن مهران عن ابن عباس . وحبيب هذا غير حبيب - اي مرغوب عنه - وليس بجيد كان يضع الأحاديث . ( 2 ) 3 - وقال زين الدين الحنفي : اما التوسعة فيه على العيال . . . قد روي من وجوه متعددة لا يصح فيها شئ . . . وممن قال ذلك : محمد بن عبد الله بن عبد الحكم وقال العقيلي : هو غير محفوظ . وقد روى عن عمر من قوله ، وفي اسناده مجهول لا يعرف . ( 3 ) 4 - وقال العيني : ما ورد في صلاة ليلة عاشوراء ويوم عاشوراء وفي فضل الكحل يوم عاشوراء لا يصح ومن ذلك من اكتحل بالأثمد وهو حديث موضوع وضعه قتلة الحسين . وقال احمد : والاكتحال يوم عاشوراء لم يرو عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيه اثر ، وهو بدعة . ( 4 ) 5 - قال الشيخ يوسف القرضاوي : رأينا رعايا أكثر بلاد المسلمين يحتفلون بيوم عاشوراء يذبحون الذباح ويعتبرونه عيدا أو موسما يوسعون فيه على الأهل والعيال اعتمادا على حديث ضعيف بل موضوع في رأى ابن تيمية وغيره وهو الحديث المشهور على الألسنة : " من أوسع على عياله وأهله يوم عاشوراء أوسع الله عليه سائر سنته " . قال المنذري : رواه البيهقي وغيره من طرق عن جماعة من الصحابة وقال البيهقي : هذه الأسانيد وان كانت ضعيفة فهي إذا ضم بعضها إلى بعض اخذت قوة . قال القرضاوي : وفي هذا القبول نظر وقد جزم ابن الجوزي وابن تيمية في
--> 1 و 2 - المصدر . 3 - لطائف المعارف : 113 . 4 - عمدة القاري 11 : 118 .